الديرزوري
ادبية دينية ثقافية اجتماعية

أوّاه يا بغداد


ماتوا،وجيشُ المعـــتدين،قلوبُهم

تحت الرُّكام ، أَنينُهم وصُراخُهم


أبكي ، وأشــــلاءُ الأحبّةِ خيّبَتْ


ياليلة القَصْف الرَّهيب،تحطَّمتْ


وحشيةٌ ، لو أَنَّ هولاكــــو رأى


بتْنا على لَهَب المـواجع والأسى


أطفـــالُهم يستمتــــعون بأمنــهم


فَزَعُ الصِّغار يزيد من إحساسنا


ماذا يفيد الدَّمْــعُ ، والدَّمُ هَهُنــــاَ

مـاذا ، وبغدادُ المفاخر أصبحتْ


بغـدادُ ، يا بغدادُ ما التَفَتَ المدى


بغدادُ ماابتسمتْ رؤى تــاريخنا


صوت المــآذِن فيكِ يرفعنـا إلى


أوَّاه يـا بغـــــدادَ أَقفـرتِ الرُّبى


لغةُ الحضارةِ أصبحتْ في عصرنا

لغةُ تصــوغ القاذفاتُ حروفَها


أو هكذا ،تلقى العــــدالةُ حَتْفَها


ماذا يفـيد الدَّمْــــعُ يا بغــدادَنـا


ماذا يفيد الدَّمْعُ يا محبوبــــــةً


ماذا ، وألفُ قذَيفـــــةٍ وقذيفةٍ


ماذا ، وأبناء العُـروبةِ نظْـرةٌ


أبنـاءَ أمتنا الكرامَ ، إلى متى


الأمرُ أَكْبَرُ ،والحقيــقةُ مُــرَّةٌ

وعلى ثغور البائسين تسـاؤُلٌ


مُــــرُّ المَــذاقِ ، تُميتُه البَغَتــاتُ

أين الجيوشُ اليَعْـرُبيَّةُ،هل قَضَتْ

هـذا التساؤل ، لا جواب لمثله


لو كان للعَـرَبِ الكرام كرامـةٌ


الأمر أكبرُ يا رجــالُ، وإِنَّمــا


الأمرُ أمرُ الكـفر أعلن حــربَه


كــفرٌ وإسلامٌ ، وليلُ حضارةٍ


يا ماردَ الغــرب الذي لعبــتْ


نزواتُ قـــومٍ،قـادت الأعمى إلى


أبنــــاءَ أمتنـا الكـــــرَامَ،إلىَ مَتى


ماذا أقـــول لكم؟،وليس أمـــامنـا


هذا العـــــراقُ مضـــرَّجٌ بدمـائه


وهنـاكَ في الأقصَى يَدٌ مصبوغةٌ


مـاذا أقــــول لكم؟ ودُور إِبــائكم


ماذا أقـــــول لكم؟وبَرْقُ سيوفكم


قصَّتْ ضفائرَها المروءَةُ حينمـا


بكت الفضيلةُ قــبل أنْ نبكي لهـا


عُـذراً ، إذا أقسمْتُ أنَّ الرِّيحَ قد


لن يدفَعَ الطُّغيـــــــــانَ إلا دينُنا


إني لأُبصر فجـــر نَصْرٍ حاسمٍ

أوَّاه يا بغداد

د. عبد الرحمن بن صالح العشماوي

 

أبكي ، ومــاذا تنفَـــع العَبَــراتُ

 

وجميعُ أهلي بالقـــذائف مــاتوا؟

 


صخرٌ ، فلا نبْضٌ ولا خَلَََجــاتُ

 


كم مزَّقتْ وجدانيَ الصَّرخـــاتُ

 


ظنَّ الرَّجــاءِ ، وزاغَت النظراتُ

 


فيكِ المبـــــادئُ ، واستبدَّ غُــزَاةُ

 


لتصعّـــدت من قلبـــــه الزَّفراتُ

 


والمعتدونَ على الأســرَّةِ باتــــوا

 


وصغارُنــا فوقَ الرَّصيفِ عُراةُ

 


بالظلــم ، إنَّ الظالمينَ قُســــــاَةُ

 


يجــري،ودِجْلَةُ يشتكي وفُراتُ؟!

 


عطْشَى ، تُلمِّظ قلبها الحسراتُ؟

 


إلا وعنــــدكِ تُـــورق اللَّفتـــاتُ

 


إلاً وعندكِ تُشرق البَسَمـــــــاتُ

 


قمم تشيِّدها لنـــا الصَّلــــــواتُ

 


ورمَى شمـــــوخَ الرَّافدين جُناةُ

 


قَصْفــــاً ، تموت على صداه لُغات

 


وبعنْفهـــــا تتحدَّث العَرَبــــاتُ

 


في عصـرنـا،وتُكحَّمُ الشَّهَواتُ!

 


وخَطاكِ في درب الرَّدىعثرات

 


تبكـي على أشلائها الحُرُمـــاتُ

 


في عَرْضها تتنـــافسُ القنواتُ؟

 


وهَجَتْ،وعقلٌ تائهٌ وسُكــــاتُ؟

 


يقضي على عَزْمِ الأبي سُباَتِ؟

 


وبنو العروبةِ فُـــــرْقَةٌ وشَتـات

 


نَحْبـــاً،فلا جنـــــــدٌ ولا أَدَواتُ؟!

 


فبمثلــــــه تتلـــــعْثَـمُ الكلمـــاتُ

 


مـا سرّبَتْ سُفُـــنَ العــدوِّ قَنــاَتُه

 


ذهبتْ بوعي الأُمَّــة الصَّدَمـاتُ

 


فمتى تَهُزُّ الغــــافلين عِظَـــاتُ؟!

 


غربيَّةٍ، تَشْقَى بهــــا الظُّلُمـــــاتُ

 


كأس الغُرور ، وسيّرتْه طُغــــــاةُ

 


لهـــــبٍ ، كـــــذلك تَقْتُلُ النَّزَواتُ

 


تَمـــتَدُّ فيكم هذه السَّكَــــــــراتُ ؟!

 


إلا دخانُ الغــدر والهَجَمـــــاتُ ؟!

 


قد سُــوِّدَتْ بجراحـــه الصَّفحاتُ

 


بدمٍ ، وجيشٌ غاصــــــبٌ وبُغـــاةُ

 


لا ســــــاحةٌ فيها ولا شُرُفــاتُ؟

 


يخبو، فلا خَيْلٌ ولاَ صَهَــــــواتٌ ؟

 


جمد الإباءُ ومــــــــاتت النَّخَواتُ

 


أسفـــــاً ، وأدْمتْ قلبَها الشَّهَواتُ

 


هَبَّتْ بمــــــا لا تفـهم النَّعَــــراتُ

 


وعزيمةٌ تُرْعى بهــــا الحُرُمـــات

 


ستزفُّه الأنفــالُ والحجْـــــــــرات

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


أنت الزائر رقم